عندما يشتاق قلبك لشخص ما… اقترب من الله بدلًا من مطاردة ذلك الشخص!!!

عندما يشتاق قلبك لشخص ما… اقترب من الله بدلًا من مطاردة ذلك الشخص!!!



هناك لحظات يصبح فيها الإنسان متعلقًا بشخص إلى درجة أنه يريد التحدث معه طوال الوقت. يحمل هاتفه عشرات المرات في اليوم، ينتظر ظهور اسمه، يفرح برسالة قصيرة، ويحزن من تأخر الرد. أحيانًا لا يكون محتاجًا للكلام نفسه، بل فقط يريد أن يشعر أن ذلك الشخص ما زال قريبًا منه.

لكن تخيل لو أن هذا القلب، بدل أن يركض دائمًا نحو البشر، تعلّم أن يركض نحو الله أولًا.





تخيل أنك كلما شعرت برغبة قوية في إرسال رسالة لشخص تحبه، أوقفت نفسك للحظة، ثم رفعت قلبك إلى الله.

ليس شرطًا أن تدعو طويلًا، يكفي أن تذكره، أن تسبحه، أن تحمده، أن تتحدث معه وكأن روحك تبحث عن الأمان الحقيقي عنده.

بدل أن تكتب رسالة تقول فيها:

"اشتقت إليك…"

قل:

"سبحانك يا رب، الحمد لك، قربك يكفيني."

وبدل أن تنتظر ردًا من إنسان قد يكون مشغولًا أو بعيدًا أو متغير المشاعر، قف بين يدي الله في ركعتين هادئتين، وكأنك تقول: 


"يا رب، قلبي متعب، وأنا أبحث عن الطمأنينة عندك."

بعض الناس يظنون أن التعلق الشديد حب، لكنه في الحقيقة يتحول أحيانًا إلى تعب خفي. لأن القلب عندما يربط سعادته بإنسان، يبدأ بالخوف من الفقد، والخوف من التجاهل، والخوف من التغير. فيعيش متوترًا، يراقب الهاتف أكثر مما يراقب نفسه.

أما عندما يتعلق القلب بالله، يحدث شيء مختلف تمامًا. يشعر الإنسان براحة لا تشبه أي راحة، وكأن قلبه كان ضائعًا ثم عاد إلى مكانه الصحيح. فالله لا يملّ من سماعك، ولا يتعب من قربك، ولا يتركك وحيدًا مهما كانت حالتك.

ما أجمل أن تتحول الدموع التي كانت بسبب البشر إلى سجود، وأن يتحول الاشتياق إلى ذكر، وأن تتحول الرغبة في الكلام مع شخص إلى حديث صادق مع الله.


كلما شعرت أن قلبك يركض خلف شخص أكثر من اللازم، حاول أن تسأل نفسك:

لماذا لا أجعل جزءًا من هذا التعلق لله؟

لماذا لا أملأ هذا الفراغ بالقرب من الله بدلًا من مطاردة اهتمام البشر؟

فالبشر قد يرحلون، وقد تتغير قلوبهم في أي لحظة، أما الله سبحانه وتعالى، فبابه يبقى مفتوحًا دائمًا.

وأحيانًا… أعظم رسالة يمكنك إرسالها عندما يضيق قلبك، ليست رسالة إلى شخص، بل تسبيحة تخرج من قلب صادق إلى السماء.


إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم